
أقول: الحصكفي شافعي المذهب كما صرّح بذلك في قصيدته التي
أوردها السيد محسن العاملي في أعيانه، وإنّما قيل بتشيّعه لحبه أهل بيت
المصطفى
- صلى الله عليه وآله وسلم - ، وإشادته بفضلهم وفضائلهم، وتفجّعه
لمصائبهم.

توفّـي الحصكفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
____________

1. وفيات الاَعيان: 6|209. وانظر الاَنساب للسَّمعاني: 2|227.
( 353 )
2376
الحُلْواني(*)
(450 ـ 520 هـ)
يحيى بن علي بن الحسن، أبو سعد الحُلْواني، البزّار.

ولد سنة خمسين وأربعمائة أو بعدها بقليل.

وتلمّذ على أبي إسحاق الشيرازي، وقرأ عليه المذهب الشافعي والخلاف
والاَُصول.

وحدّث عن: أبي جعفر بن المُسْلِمة، وأبي الحسين بن النقّور، وابن البَطِر.

ولي تدريس النظامية وحسبة بغداد.

وقدم مرو رسولاً من المسترشد العباسي إلى الخاقان صاحب ماوراء
النهر، فسمع منه السمعاني جزءاً، وتوفّـي هناك بسمرقند في رمضان سنة
عشرين وخمسمائة.

هذا، وقد صنّف الحلواني كتاباً في المذهب الشافعي سمّـاه التلويح.
____________

*: الاَنساب للسمعاني 2|247، سير أعلام النبلاء 19|517 برقم 300، طبقات الشافعية الكبرى
للسبكي 7|333 برقم 1034، طبقات الشافعية للاسنوي 1|207 برقم 387، طبقات الشافعية لابن
قاضي شهبة 1|296 برقم 264، كشف الظنون 1|482، هدية العارفين 2|520، الاَعلام 8|158،
معجم الموَلفين 13|212.
( 354 )
2377
ابن فَضْلان(*)
(517 ـ 595 هـ)
يحيى (وكان اسمه الواثق)
(1)بن علي بن الفضل بن هبة اللّه، أبو القاسم
البغدادي، المعروف بابن فضلان، يلقّب بجمال الدين.

ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة وقيل خمس عشرة.

وتفقّه ببغداد على أبي منصور الرزّاز، ثم بخراسان على محمد بن يحيى
النيسابوري.

وسمع من: إسماعيل بن أحمد السَّمرقندي، ومحمد بن ناصر، وأبي
الكرم بن الشهرزوي، وأبي الفضل الاَُرموي، وأبي غالب بن البنّاء، وعمر بن
أحمد بن الصفّار.

وكان من مشاهـير فقهاء الشافعية، وعلمائـهم بالجـدل والخـلاف
والاَُصول.
____________

*: الكامل في التاريخ 12|154، المختصر المحتاج إليه 392 برقم 1465، سير أعلام النبلاء
21|257 برقم 133، العبر 3|113، مرآة الجنان 3|479، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|322
برقم 1020، البداية والنهاية 13|24، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|48 برقم 350، النجوم
الزاهرة 6|153، شذرات الذهب 4|321، الاَعلام 8|159.

1. قيل إنّه سمّى نفسه بحيى لقول ابن هبيرة له: لا يُحسن أن تكتب بخطِّك إلى الخليفة الواثق،
لاَنّه لقب خليفة. فكتب يحيى.
( 355 )

درَّس ببغداد، فروى عنه: يوسف بن خليل، وابن الدُّبَيْثي.

وكان بينه وبين المجير البغدادي مناظرات.

أصابه الفالج في آخر عمره، فأُقعد، وتوفّـي في شعبان سنة خمس
وتسعين وخمسمائة.
2378
يحيى بن عمرو المَرْجُوني(*)
(457 ـ 521 هـ)
يحيى بن عمرو بن بقاء، أبو بكر الجذامي
(1) المالكي، المعروف
بالمَرْجُوني.

مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

سكن قرطبة، وأخذ بها عن: محمد بن الفرج، وأبي علي الغسّاني، وأخذ
ببطليوس عن حامد بن ناهض، وغيره.

وناظر عند أبي الحسن بن حمدين.

وكان حافظاً للمسائل الفقهيّة، عارفاً بعقد الشروط، وله فيها تصنيف
مختصر.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
____________

*: الصلة لابن بشكوال 3|966 برقم 1496، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 530هـ) 70 برقم 14،
هدية العارفين 2|520، الاَعلام 8|161، معجم الموَلفين 13|217.

1. وفي تاريخ الاِسلام: الحزامي.
( 356 )
2379
عزّ الدين(*)
( ... ـ 588 هـ)
يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن المطهر بن علي بن محمد
(1)
السيد أبو القاسم الحسيني، الملقّب بعزّ الدين .

روى الحديث عن أبيه شرف الدين محمد
(2)

وكان نقيب الطالبيين بالري وقم وآمل
(3)

حضر مجلسَه منتجب الدين ابن بابويه الرازي، ومنه استوحى فكرة
تأليف كتابه «فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم» وأثنى عليه في أوّله
ببالغ الثناء، وقال عند ترجمته إيّاه: عالم علَم، فاضل كبير، عليه تدور رحى
الشيعة.

قتله خوارزم شاه تكش، يوم تملّكه الرّي سنة ثمان وثمانين
وخمسمائة
(4).

وللمترجم ابن يسمّى محمداً، انتقل بعد استشهاد أبيه إلى بغداد، فولي
النقابة بها.
____________

*: فهرست منتجب الدين 200 برقم 538، الشجرة المباركة 118، الفخري 35، عمدة الطالب
254، جامع الرواة 2|339، الفوائد الرضوية 712، معجم رجال الحديث 20|89 برقم 13581.

1. مرّ تمام نسبه في الجزء الخامس في ترجمة جدّ جدّه (المطهر).

2. تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.

3. عمدة الطالب: 254. وفي «فهرست» منتجب الدين: نقيب الطالبيين بالعراق. وفيه نظر.

4. انظر عن تملك خوارزم شاه الري: الكامل لابن الاَثير ج12 ص 106.
( 357 )
2380
يوسف بن عبد العزيز(*)
( ... ـ 523 هـ)
ابن علي بن عبد الرحمان اللَّخْمي، أبو الحجّاج الميُورْقي الاَندلسي،
المالكي
(1)، نزيل الاِسكندرية.

تفقّه ببغداد على الكيا الهرّاسي.

وسمع من: أحمد بن علي بن بدران الحُلْواني، والمبارك بن الحسين
الغسّاني، وأبي الحسين بن الطُّيوري، وعلي بن سليمان البغدادي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، عالماً بأُصول الفقه، محدّثاً.

استوطن الاِسكندرية.

وحدّث بدمشق سنة خمس وخمسمائة.

ثمّ عاد إلى الاسكندرية، ودرّس بها.

روى عنه: السِّلفي، وأحمد بن مسلم التَّنوخي، وابن عساكر.

وصنّف التعليقة الكبرى في الخلاف.

توفّـي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
____________

*: معجم البلدان 5|246، مختصر تاريخ دمشق 28|85 برقم 68، مرآة الجنان 3|230، طبقات
الشافعية للاسنوي 2|228 برقم 1090، شذرات الذهب 4|67، كشف الظنون 424، الاَعلام
8|238، معجم الموَلفين 13|309.

1. نصّ على ذلك كلٌّ من: ابن عساكر، وياقوت الحموي، إلاّ أنّّ الاَسنوي ذكره في «طبقات
الشافعية». ولعلّه فعل ذلك لتفقّه الميورقي على الكيا الهراسي. وهو شافعي المذهب.
( 358 )
2381
ابن بُندار الدمشقي(*)
(490 ـ 563 هـ)
يوسف بن عبـد اللّه ـ وقيـل: رمضـان ـ بن بندار، الفقيه أبو المحاسـن
الدِّمشقي، نزيل بغداد.

كان أبوه من أهل مراغة، فقدم دمشق، ووُلد بها يوسف سنة تسعين
وأربعمائة.

ثم انتقل ـ وهو شاب ـ إلى بغداد، فتفقّه بها، وصحب أسعد الميهني، وأعاد
له بعض دروسه.

وسمع من: هبة اللّه بن البخاري، وإسماعيل بن الموَذّن.

وولي تدريس النظاميّة ببغداد مدّة، ثم بُنيت له بها مدرستان، وناظر
وجادل، ووعظ.

روى عنه: ابنه علي قاضي مصر، وأبو الخير الجيلاني.

وانتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي ببغداد.

أنفذه المستنجد باللّه العباسي رسولاً، فمات بخُوزِسْتان في شوال سنة
ثلاث وستين وخمسمائة.
____________

*: المنتظم 18|181 برقم 4273، الكامل في التاريخ 11|333، مختصر تاريخ دمشق 28|82 برقم
63، سير أعلام النبلاء 20|513، طبقات الشافعية للاسنوي 1|263 برقم 498، البداية والنهاية
12|273، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|21 برقم 320، النجوم الزاهرة 5|380.
( 359 )
2382
يوسف بن محمد التَّنُوخي(*)
( ... ـ 558 هـ)
يوسف بن محمد بن مقلّد بن عيسى التَّنوخي الجماهري، الفقيه
الشافعي، أبو الحجّاج الدمشقي المعروف بابن الدوانيقي.

سمع بدمشق من: هبة اللّه بن الاَكفاني، وطاهر بن سهل بن بشر، وببغداد
من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب بن البنّاء.

وتفقّه على أبي منصور سعيد بن محمد بن عمر المعروف بابن الرزّاز.

واستوطن بغداد وتصوّف، وناظر في مسائل الخلاف، ووعظ، ثم رجع
في آخر عمره إلى دمشق فتوفّـي بها سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.

وقد صنّف ابن الدوانيقي كتاب الارتجال في أسماء الرجال.

وله نظم، منه:
أنومٌ بعد ما هجعَ النِّيامُ * وظلم بعد ما انقشع الظلامُ

فبادر يا فتىً قبل المنايا * فمالك بعد ذا عذرٌ يُقامُ

فعند اللّه موقفُنا جميعاً *
وبين يديه ينفصل الخِصامُ
____________

*: مختصر تاريخ دمشق 28|91 برقم 74، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 279 برقم
300، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 179 برقم 334، كشف الظنون 1|61، هدية العارفين
2|552، الاَعلام 8|247، معجم الموَلفين 13|232.
( 360 )
2383
يونس بن محمد الاِربلي(*)
(508، 511 ـ 576، 579 هـ)

يونس بن محمد بن منعة بن مالك، أبو الفضل الاِربلي الموصلي،
الملقّـب بـ(رضي الدين)، الفقيه الشافعي.

ولد بإربل، وتفقّه بالموصل على الحسين بن نصر المعروف بابن خميس،
وسمع عليه كثيراً من كُتُبه ومسموعاته، ثم رحل إلى بغداد وتفقّه بها على
سعيد بن محمد بن عمر المعروف بابن الرزّاز.

ولمّا عاد إلى الموصل قرّبه المتولـي بها، وفوّض إليه التدريس بمسجده،
فدرَّس وأفتى وناظر.

وتفقّه به جماعة، منهم: ابناه عماد الدين محمد، وكمال الدين موسى.

وممّا حُفظ له من الشعر قوله:
لها زورةٌ في كلِّ عامٍ وتارةً * تمرّ شهورُ الحول لا نتجمعُ

وصالٌ وصدٌ لا لشيء سوى أنّها *
على خُلُق الدنيا تجود وتمنعُ

وتوفّـي بالموصل سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، وأرّخ الذهبي وفاته
سنة تسع وسبعين. وكان عمره آنذاك ثمانياً وستّين سنة.
____________

*: وفيات الاَعيان 7|254، العبر 3|78، مرآة الجنان 3|415، طبقات الشافعية للاسنوي 2|322
برقم 1270، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|22، النجوم الزاهرة 6|96، شذرات الذهب
4|267.
( 361 )
الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية

1 ـ إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الخشاب، أبو طاهر الحلبي
(531 ـ 589 هـ): قاض، من أجلاء الشيعـة المعروفين، أديب، شاعر، له نظـر
في العلوم، وهو والد بهاء الدين الحسن بن الخشاب.

تاريخ الاِسلام (سنة 581 ـ 590 هـ) 320 برقم 324

2 ـ إبراهيم بن علي بن محمد، أبو منصور الرازي (... ـ ...): فقيه بارع،
مقرىَ، من رجال الشيعة.

فهرست منتجب الدين 18 برقم 22

لسان الميزان 1|85 برقم 237

3 ـ أبو صابر بن أحمد بن محمد (... ـ ...): فقيه شيعي. قرأ على المفيد أبي
الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي تلميذ الشيخ الطوسي.

فهرست منتجب الدين 99 برقم 201

4 ـ أبو القاسم بن مانع (أواخر القرن السادس): أحد شيوخ الشيعة، فقيه،
متكلم، عارف بعلم النجوم.

طبقات أعلام الشيعة 3|7 (ق6)
( 362 )
5 ـ أحمد بن أبي المعالي، وجيه الدين، أبو طاهر ( ... ـ ...): فقيه شيعي.

فهرستمنتجب الدين 17 برقم 20

طبقات أعلام الشيعة 2|10 (ق6)

6 ـ أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن محمد العلوي، أبو بكر المروزي،
الشافعي: تفقّه بمرو، وجاب عدة بلدان، وسمع أبا بكر السمعاني، ووعظ
بدمشق وحدّث بها، وأُخرج منها سنة (547 هـ) وانقطع خبره. روى عنه أبو
سعد السمعاني وابن عساكر.

بغية الطلب في تاريخ حلب 2|966