(2) ويرجع أساس هذه النظرية إلى ما حقّقه الحكيم صدر المتألهين (979ـ1050هـ) في باب تقسيم الموجود الإمكاني إلى وجود في نفسه لنفسه، أعني الجواهر، ووجود في نفسه لغيره كالأعراض. و وجود في غيره لغيره، كالحروف، ثمّ أوضحه الحكيم السبزواري ( 1214ـ 1289هـ) حتّى وصلت النوبة إلى أعلام العصر فحقّقوها بالبيان الواضح كالمحقّق الاصفهاني(1296ـ 1361هـ) في نهايته والعلاّمة الطباطبائي (1321ـ 1402هـ) في تعليقته على الكفاية و سيّدنا الأُستاذ (1320ـ 1409هـ) في محاضراته و تقريراته ـ قدّس الله أسرارهم ـ .
( 69 )
رفع الحاجة و إظهار ما يقوم في النفس من المفاهيم و المعاني التي ينتقل إليها الذهن من طرف الحواس وغيرها من أدوات المعرفة و لمّا كانت النشأة الخارجية على مراتب وأقسام، كانت المفاهيم المتّخذة منها ذات أقسام.
توضيحه: إنّ الإنسان إذا لاحظ صحيفة الوجود والنشأة الخارجية، يجد فيها أقساماً من الحقائق، نشير إلى أهمّها.
الأوّل: ما هو مستقلّ ذاتاً و ماهية، كما هو مستقلّ خارجاً و وجوداً. و إن شئت قلت: مستقلّ في كلتا النشأتين الذهنية والخارجية، فكما له استقلال في صفحة الوجود، له استقلال في صحيفة الذهن و ذلك كالجواهر كلّها، فانّ لها مفاهيم نفسية، ،غير ناعتة لشيء ولا واصفة له، كما هو حالها كذلك في عالم العين و ظرف التحقيق و هذا ما يسمّيه الفلاسفة :«ما وجوده في نفسه لنفسه» فيشير قولهم:« في نفسه» إلى كونها ذات مفاهيم مستقلّة، كما يشير قولهم: «لنفسه»إلى كونها غير ناعتة كالأعراض المتأصلة.
الثاني: ما يكون ذا مفهوم تام في النشأة الذهنية، و لكنّه لا توجد في الخارج إلاّناعتاً لغيره و واصفاً له، فهو مستقلّ في عالم التصوّر دون عالم العين، و ذلك كالكمّ و الكيف و سائر الأعراض النسبية. فانّ البياض الذي هو كيف محسوس، له ماهيّة تامّة يتصوّر مستقلاً بلا ضمّ ضميمة و يقال: إنّه لون مفرِّق لنور البصر، لكنّه غير مستقلّ في عالم العين حيث إنّه لا يوجد إلاّ في الموضوع. و مثله الكمّ ، منفصلاً كان أو متّصلاً.
فإن قلت: إنّ الأعراض النسبية كالأين و المتى و غيرهما ليست كذلك،
( 70 )
فإنّها غير مستقلّة في كلتا النشأتين فانّ الأين عبارة عن كون الشيء في المكان، كما أنّ المتى عبارة عن كونه في الزمان، و قس عليهما البواقي من الأعراض النسبية.
قلت: العرض النسبي ليس هو حصول الشيء في المكان و الزمان، بل هو عبارة عن الهيئة الحاصلة من هذا الكون، و هو مفهوم مستقلّ، غير قائم بشيء في النشأة الذهنية و إن كان قائماً بغيره في النشأة الخارجية.
و يقال للقسم الأوّل : «الوجود النفسي» كما يقال لهذا القسم، «الوجود الرابطي» تمييزاً بينه و بين ما سيأتي من القسم الثالث.
الثالث: ما هو غير مستقلّ في كلتا النشأتين ، لا في الذهن ولا في الخارج و ليس له مفهوم تام، كما ليس له وجود مستقلّ، فهو اندكاكي المعنى، كما هو اندكاكي الوجود. فمفهومه فان في غيره، كما أنّوجوده كذلك.وهذا ما يقال له «الوجود الرابط» و إلى ذلك يشير الحكيم السبزواري في منظومته:
إنّ الوجود رابط ورابطي ثمّة نفسي فهاك فاضبط
فالمعاني الحرفية من هذا القبيل، فهي لا تتصوّر إلاّتبعاً للمعاني المستقلّة و في ظلّها، كما لا تتحقّق إلاّمندكة في الغير و فانية فيه. و إن شئت فاستوضح الأمر من المثال التالي :
تقول: «زيد في الدار» فهناك زيد، ودار، ووقوعه فيها. و الأوّلان مستقلان ماهية ووجوداً. وأمّا الثالث ـ أعني حصوله فيها ـ مثلاً لا يتصوّر إلاّمضافاً إلى زيد و الدار، كما لا يتحقّق إلاّ بهما، ولو أردت استقلال ذاك الحصول و سلب التبعيّة عنهما لأفنيته وأعدمته. فاستقلال تلك المعاني مفهوماً و وجوداً مساو لانعدامها و فنائها من رأس. و هذا نوع وجود، و نوع تحقّق لها، و إن كان أضعف من جميع مراتب الوجود المتقدّمة، حيث لا يمكن وجودها لا في الخارج ولا في الذهن من حيث هي هي مع قطع النظر عن الطرفين.
فإن قلت: إنّ أهل الأدب يقولون: إنّ«في» للظرفية»، و «على» للاستعلاء و
( 71 )
«من» و «إلى» للابتداء و الانتهاء، وظاهرها أنّها موضوعة للمفاهيم المستقلّة.
قلت: لا يراد منه كونها موضوعات لنفس هذه المفاهيم الاسمية، وإلاّ لانقلبت المعاني الحرفية إلى معان اسمية وهو خلاف مرادهم، بل المراد أنّها موضوعة لما هو ظرف مصداقاً، واستعلاء حقيقة، و ابتداء و انتهاء عيناً، غير أنّه لمّا كان تصوّر هذه المعاني الحرفية محالاً على وجه الاستقلال، لأنّ تصوّرها على هذا الوجه إفناء وإعدام لها، اتخذت المعاني الاسمية، أعني مفهوم الظرفية والاستعلاء، وسيلة لتصوّر المعاني الحرفية، و قيل «في» للظرفية مراداً بها كون الموضوع له مصداق الظرفية لا مفهومها.
و إن شئت قلت: إنّ لفظة «في» ليست موضوعة لما هو ظرف بالحمل الأوّلي، بل هي موضوعة لما هو ظرف بالحمل الشائع، و مثلها سائر الحروف، كما لا يخفى.
تقريب بين الآراء الماضية
ثمّ إنّه يمكن التقريب بين هذه النظرية و ما تقدّم من صاحب الحاشية و المحقّق النائيني و المحقّق الخوئي فانّ الأنظار الثلاثة الأخيرة في طول هذه النظرية و قابلة للجمع معها بيانه:
إنّ كون الحروف ذات معان مندكّة في الغير، قائمة به في كلتا النشأتين، لا يتفاوت فيها الحال بين كونها حاكيات كما مثّلناه، أو إيجاديات كما هو الحال في بعض الحروف ككاف الخطاب ، وياء النداء و حروف التحضيض، و القسم، فانّه لا تراد من الحروف في هذه المقامات، الحكاية عن معنى متحقّق في الخارج مع قطع النظر عن استعمالها كما هو الحال في الحاكيات منها، بل يراد منها معان مندكّة موجودة بنفس الاستعمال، متحقّقة بنفس التلفّظ بها، فالخطاب والنداء ليسا من الأُمور التي لها تحقّق في الخارج حتّى يحكي عنها الخطاب أو النداء بل
( 72 )
المعنيان يوجدان بنفس الاستعمال و إن كان المعنى الموجد مندكّاً في الغير.
وعلى كلّ تقدير فالحروف بمالها من المعاني غير المستقلّة لها دور الإخطار و الإيجاد. فيتّحد الرأيان غير أنّ أحدهما أساس للآخر.
و بعبارة أُخرى انّ تقسيم المعاني الحرفية إلى الإيجاديّة و الإخطارية، غير مانع من أن يكون واقعها، مفاهيم غير مستقلّة في الذهن و الخارج بل في الدلالة كما لا يخفى.
ثمّ إنّ للحروف ـ حاكياتها و إيجادياتهاـ شأن آخر و هو إيجاد الربط، بمالها من المعنى الاندكاكي، فإنّ شأن الحروف إيجاد الربط الكلامي بحيث لولاها لخرج الكلام عن الانسجام.
وبذلك يعلم أنّ الإيجاد بهذا المعنى، أي إيجاد الربط الكلامي، ليس ممّا يغاير كون بعضها حاكيات، بل الحروف سواء كانت حاكيات أو إيجاديات، لها دخالة تامّة في حصول الربط بين أجزاء الكلام كما لا يخفى.(1)
و تضييق المعاني الاسمية بالحروف لا ينافي كونها موضوعة للمعاني المتدلّية فانّها في ظلّ تلك المعاني يقوم بدور التضيق و بذلك يتحقّق التوحيد بين الآراء الأربعة:
فإن قلت: إنّ بعض الحروف ربّما يقوم مقام الأسماء مثل قوله سبحانه:
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء) (الشورى /11) فانّ معناه : ليس مثل مثله شيء، و معه كيف تصحّ النظرية الأخيرة من أنّها موضوعة للمعاني غير المستقلّة.
قلت: إنّ الكاف في الآية اسم ليس بحرف و على ذلك يكون مشتركاً لفظياً
ــــــــــــــــــــــ
(1) بذلك يظهر أنّ تعريف الحرف «بما دلّ على معنى قائم بالغير» من أتقن التعاريف لما عرفت من أنّ جوهر المعاني الحرفية مطلقاً هو التدلّي بالغير، لكن بشرط أن يفسر بما ذكرنا لا مطلق المعنى القائم بالغير حتى يعمّ الأعراض النسبية و غيرها بأن يقال: قياماًبالغير تصوّراً ووجوداً.
( 73 )
بين الحرف والاسم و ليس ذلك ببعيد. و له نظائر ذكره ابن هشام في المغني ، نحو:
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ عن قيض ببيداء مَجْهل
أى صارت ناقته من فوقه ...و البيت لمزاحم بن عمرة العقيلي
و يقول القطري بن الفجاة المازني:
و لقد أراني للرمـاح دريئة * من عن يميني مرّة و أمامي
أي من جانب يميني.
وقال ابن مالك:
و مـذ و منـذ اسمان حيث رفعا * أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا.
بقيت هنا نكتة و هي: أنّ ما ذكرنا من التعريف ربّما لا يصدق على بعض الحروف نحو واو الاستيناف، و تاء التأنيث في «ضربت» و «قد» في الماضي إلاّبتكلّف فالأولى المعاملة معها معاملة العلائم .
الجهة التاسعة: في بيان كيفية وضع الحروف
ذهب المحقّق الخراساني إلى عموم الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه فيها قائلاً بأنّ الخصوصية المتوهمة إن أوجبت كون المعنى جزئياًخارجياً فهو منقوض بأنّ المستعمل فيها قد يكون كلّياً مثل قولك: سر من البصرة إلى الكوفة ، والشاهد على كلّية الأوّل، صدق الامتثال إذا سار من أي نقطة منها إلى الكوفة ، وإن أوجبت كونه جزئياًذهنياً للحاظه حالة لمعنى آخر فهي لا توجب أخذه في المستعمل فيه و إلاّلما انطبق على الخارج شيء من الأخبار، و لاستلزم إلغاء الخصوصية عند الأمر بالسير من البصرة إلى الكوفة.(1)
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره مبني على ما سلّمه من وحدة المعنى في الاسم و
ــــــــــــــــــــــ
(1) المحقّق الاصفهاني: نهاية الدراية: 19.
( 74 )
الحرف ثمّ بنى على هذا المبنى ما بنى من الاستدلال.
و بعبارة أُخرى : لمّا كان المعنى الاسمي و الحرفي عنده متساويين جوهراً و متّحدين ذاتاً، و كان المعنى الاسمي، كلّياً غير جزئي بالذات، أنكر فكرة الجزئية العارضة على المعنى الحرفي بأنّ الجزئية العارضة إمّا أن تجعل المعنى جزئياً خارجياً أو تجعله جزئياً ذهنياً، و لمّا بطل الأمران، ثبتت كلّية المعنى ذاتاً. و لكن صحّة الاستدلال فرع تسليم المبنى، فعلى القول بأنّهما مختلفان جوهراً و تعقّلاً، عيناً وخارجاً، فالاستدلال ساقط من أصله.
فالحقّ أن يقال: إنّ الوضع عام و الموضوع له خاص أمّا في الإيجاديات من الحروف، كحروف النداء و الخطاب، وحروف التحضيض، و التأكيد، فلما عرفتَ من أنّها وضعت لإيجاد معانيها بنفس الاستعمال، والموضوع له هو النداء والخطاب بالحمل الشائع، و هو يساوق الجزئية ـ كما لا يخفى ـ من غير فرق بين كون المنادي واحداً أو أكثر.
و إن شئت قلت: إنّ الواضع لاحظ مفهوم النداء والخطابَ فوضع الحروف على ما هو المصداق، و ما هو بالحمل الشائع خطاب و نداء، ولا يصحّ أن يقال: بأنّها موضوعة لنفس هذه المفاهيم الكلّية ضرورة استلزامه انقلابَ المعاني الحرفية إلى الاسمية، و هو متّفق على بطلانه.
وأمّا الحاكيات من الحروف فلأنّ الموضوع له فيها ليس هو مفهوم الظرفية و الاستعلاء والابتداء والانتهاء، ضرورة كونها معان اسمية، بل الموضوع له ماهو المصداق لهذه المفاهيم بالحمل الشائع، و هو يساوق الجزئية بلا كلام.
وبعبارة أُخرى: إنّ حقيقة المعاني الحرفيّة ترجع إلى الربط و التدلّي و القيام بالغير ذهناً وخارجاً، فهي إذن لا تتقوّم في كلتا النشأتين إلاّ بالوجودات غير المستقلّة مفهوماً و وجوداً. و ما هذا شأنه لا يتصوّر له جامع كلّي ينطبق على أفراده، ويحكي عن مصاديقه، لأنّ الجامع لابدّ من أن يكون من سنخ المعاني
( 75 )
الحرفية، أي يكون ربطاً و تدلّياً بالحمل الشائع، وإلاّ انقلب معنى اسمياً.و ما يكون ربطاً بالحمل الشائع، يصير جزئياً لا كليّاً. و إلى ذلك يشير المحقّق الاصفهاني في تعليقته على الكفاية حيث يقول: إنّ أنحاء النسب الحقيقية في حدّ ذاتها ـ مع قطع النظر عن أحد الوجودين من الذهن أو العين ـ تعليقية، ولا يُعْقل انسلاخها عن هذا الشأن. و حيث إنّ ذات النسبة تعليقية ـ فلا جامع ذاتي بين أنحائها، لأنّ إلغاء التعلّق منها، إخراج لها عن النسبية فلابدّ من الوضع لأنحائها بجامع عنواني يجمع شتاتها.
(1)
و بذلك يظهر أنّ المعاني الحرفية لا تدخل تحت مقولة من المقولات بحيث تعدّالمقولة من سنخ المعاني الحرفية، لأنّ المقولة لابدّ أن تكون محمولة، وحملها يساوي استقلالها، وهو يوجب انقلابها إلى المعنى الاسمي.
وبعبارة أُخرى: إنّ المعاني الحرفية هي المعاني المندكّة في هذا الغير، وذاك الغير، و ذلك الغير، فإذاأردتَ تصوير جامع بينهما فلابدّ من الغاء الخصوصيات و الموارد و «الغيريات» حتّى تصبح مفهوماً كلّياً و قطعها عن هذه الإضافات يوجب تبدّلها إلى معاني اسمية. فتبيّن من هذا البحث الضافي أنّه ليس للمعاني الحرفية جامع ذاتي بحيث يعدّ الجامع من سنخ المعاني
الحرفية بل الجامع جامع عنواني و هذا شأن كلّ أمر تعليقي في حدّذاته.
ولأجل ذلك لابدّ للواضع من أن يتوصّل عند الوضع بمفاهيم اسمية لا تكون جامعاً ذاتياً لها ولا تكون ربطاً حقيقياً وتدلّياً واقعياً. كمفاهيم الظرفية والابتداء الآلي وغيرهما. فيضع الحروف لما هو مصداق لها بالحمل الشائع، و يشير بهذه العناوين إلى المصاديق، و بهذه المفاهيم إلى الأفراد.
و ما استدلّ به المحقّق الخراساني على كون معاني الحروف كلّية و عامة بقوله: إنّ المستعمل فيه كثيراً ما يكون كلّياً، كما إذا وقع تحت الأمر، كقوله: «سر من
ــــــــــــــــــــــ
(1) . كفاية الأُصول: 1/16.
( 76 )
البصرة إلى الكوفة»، غير تامّ، لأنّا لا نجد فرقاً بين هذا المثال المدّعى استعمال الحرف فيه في المعني الكلّي، وبين قولنا: «سرت من البصرة إلى الكوفة» المدّعى استعمال الحرف فيه في المعنى الجزئي، و الظاهر أنّ المتكلّم لاحظ البصرة أمراً واحداً شخصياً و استعمل الحرف في ذلك الواحد الشخصي، وإنّما التكثر جاء من جانب العقل، حيث إنّ العقل بعد ما لاحظ أنّ البصرة واحد ذو أجزاء، يصلح أن يبتدء بالسير من كلّ جزء مصداقاً للامتثال، حكم بأنّ الامتثال يحصل من أيّ جزء تحقّق، و كم فرق بين أن يكون المستعمل فيه أمراً كلّياً من أوّل الأمر، وبين أن يكون واحداً حقيقياً منحلاً إلى كثير بحكم العقل، نظير انحلال الحكم الواحد إلى الكثير، كما لا يخفى.
فتلخّص: أنّ جزئية المعنى الحرفي لازم كونه رابطاً واقعياً بين الشيئين، وقائماً بالطرفين، لا لأجل لحاظ الآلية و التبعية فيه، بل ذات المعنى وسنخه يقتضي ذلك.
كما ظهر أنّه لا جامع ذاتي مقولي بين المعاني الحرفية، إذ لو كان الجامع من سنخ المعنى الحرفي لوجب أن يكون متدلّياً بالذات و هو بهذا الوصف يمتنع أن يكون مقولة، لأنّ المقولة تحمل على مصاديقها و الحمل يستلزم الاستقلال في التصوّر وهو لا يجتمع مع كونه معنى حرفياً غير مستقلّ في المفهوم.
وإن شئت قلت: إنّه لو كان الجامع من سنخ المعاني الاسمية، فهو لا يكون جامعاً للمعاني الحرفية.
***