الفصل التّاسع عشر
كيفيّة أفعال المتمتّع أن يبدأ بوفر شعر رأسه ولحيته (4)من أوّل ذي القعدة
ولايمسّ (5) شيئاًمنهما، فإذا انتهى إلى ميقات بلده أحرم بالحجّ متمتّعاً ومضى إلى
____________
(1) كذا في الاَصل: ولكن في «س»: وشرائط المفرد.
(2) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(3) كذا في الاَصل ولكن في «س»: وركعتا الطواف والعمرة.
(4) كذا في الاَصل ولكن في «س»: فيوفّر شعر رأسه ولحيته.
(5) في «س»: ولايلمس.
( 167 )
مكّة فإذا شاهد بيوت مكّة قطع التّلبية، فإذا دخل المسجد الحرام طاف بالبيت
سبعاً وصلّى عند المقام ركعتين، ثمّ خرج إلى السّعي فسعى بين الصّفا والمروة
سبعاً وقصّ من شعر رأسه، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه (1)إلاّ الصّيد لكونه
في الحرم.
فإذا كان يوم التّروية عند الزّوال صلّى الظّهر والعصر وأحرم بالحجّ ومضى
إلى منى وبات بها، ثمّ غدا منها إلى عرفات فيصلّي (2)بها الظّهر والعصر ووقف
إلى غروب الشّمس، ثمّ أفاض إلى المشعر الحرام فوقف بها تلك اللّيلة، فإذا أصبح
يوم النّحر غدا منها إلى منى وقضى مناسكه ثمّ يمضي يوم النّحر أو من الغد
لايوَخّر ذلك إلى مكّة ويطوف بالبيت طواف الحجّ، ويصلّي ركعتي الطّواف
ويسعى وقد فرغ (3)من مناسكه كلّها، وحلّ له كلّشيء إلاّ النّساء والصّيد، ثمّ
يطوف طواف النّساء متى شاء مدّة مقامه بمكّة، فإذا طافه حلّت له النّساء، وعليه
هديٌ واجب وهو نسك ليس يجبر أن ينحره بمنى يوم النّحر، فإن لم يتمكّن منه
صام ثلاثة أيّام في الحجّ (4)سبعة إذا رجع إلى أهله.
والقارنُ يحرم (5)من ميقات أهله، ويسوق الهديَ يشعره من مواضع
الاِحرام يَشُقُّ سنامه (6)ويلطّخه بالدّم ويعلّق في رقبته نعلاً كان يصلّي فيها
ويسوق الهدي معه إلى منى، ولا يجوز له أن يحلّ حتّى يبلغ الهديُ مَحِلَّه ويجوز
له أن يدخل مكّة لكن لايقطع التلبية [وكلّما طاف بالبيت تطوّعاً لبّى بعده ليعقد إحرامه بالتلبية] (7)
____________
(1) كذا في الاَصل ولكن في «س»: من كلّ ما أحرم عنه.
(2) في الاَصل: فصلّى.
(3) في «س»: وقد خرج.
(4) في «س»: بالحجّ.
(5) في «س»: وللقارن.
(6) في «س»: بشق سنامه.
(7) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل وهو الصّحيح.
( 168 )
ثمّ يقضي مناسكه بالموقفين ومنى، ثمّ يعود إلى مكّة فيطوف
بالبيت سبعاً ويسعى(1)بين الصّفا والمروة كذلك، ثمّ يطوف طواف النّساء وقد
أحلّ من كلّ شيء[أحرم منه] (2)وعليه العمرة بعدُ وهي تسقط عن المتمتّع
لدخولها في الحجّ، ولا يجوز للقارِنِ والمفرِد قطع التّلبية إلاّ بعد الزّوال من يوم
عرفة ولا هدي عليهما ونُدِبا إلى الاَضحية.
الفصل العشرون
ما يلزم المحرم على جناياته ضروب:
منها: ما يجب فيه بدنة وهو أن يصيب نعامة أو بيض نعامة يتحرّك
فرخها(3) وإن لم يتحرّك أرسل فحولة الاِبل في إناثها وأهدى للبيت ما نتج منها، أو
يجامع في الفرج أو فيما دونه متعمّداً قبل الوقوف بالمزدلفة ويعيد الحجّ من قابل
في الجماع في الفرج، وكذا في حجّة التطوّع وكذا على المرأة إن طاوعته وإن
أكرهها فلا شيء عليها وعليه كفّارتان، أو يجامع متعمّداً بعد الوقوف بالمشعر، أو
يجامع مُحِلٌّ مملوكته المحرمة بإذنه، وبغير إذنه لا شيء، أو يأتي المرأة في دبرها
أو الغلام أو البهيمة، وفي فساد الحجّ بذلك إذا وقع قبل عرفة أو قبل المشعر
قولان. (4).
أو يجامع قبل طواف الزّيارة أو قبل التقصير وهو قادر على البدنة أو قبل
طواف النّساء بعد المناسك (5)أو يجامع محرم بعمرة مبتولة قبل أداء مناسكها،
ويقيم مع ذلك بمكّة ليعيد العمرة في الشّهر الدّاخل، أو يعبث بذكره فيمني يعيد
____________
(1) في الاَصل: وسعى.
(2) ما بين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(3) في «س»تحرّك فرخها.
(4) في «س»: «وقبل المشعر» لاحظ المختلف: 4|151ـ252 الطبع الحديث تجد الاَقوال هناك.
(5) في «س»: «بعد منى».
( 169 )
مع البدنة الحجّ من قابل إن كان قبل الوقوف بالمزدلفة، وإن كان بعده فالبدنة لا
غير، أو ينظر إلى غير أهله فيُمني قادراً على البدنة، أو ينظر إلى أهله فيُمني، أو
يلاعبها كذلك، أو يعقد على امرأة لغيره ويدخل بها، أو يجادل ثلاثاً كاذباً، أو يقبّل
امرأته عن شهوة، أو ينسى طواف الزّيارة حتّى يرجع إلى أهله يقضيه مع البدنة إن
تمكّن، أو يفيض من عرفات إلى المزدلفة قبل غروب الشّمس متعمّداً جاهلاً
بذلك، أو يجامع وهو في طواف الزّيارة وعليه الاِعادة، أو يجامع في طواف النّساء
ولم يجز نصفه (1)فإن جازه بنى عليه، أو ينذر الحجّ ماشياً ويركب (2)للعجز
يقوم معها في المعابر، أو يجامع بين السّعي يُتمِّمه معها (3)وإن جامع لظنّه أنّه
تمّم، تمّم ولاشيء، وكلّ ما بلغ بدنةً لايجب فيه التّضعيف وتكرار الوطء يوجب
تكرار (4). الكفّارة في مجلس واحد كان أم لا، كفّر عن الاَوّل أم لا.
ومنها: ما فيه بقرة وهو أن يصيب حمار وحشٍ أو بقرة وحشيّة أو يجادل
مرّتين كاذباً أو يقلع من شجرة الحرم ما لم يغرسه هو في ملكه (5)ولا نبت في
داره (6). بعد بنائه لها (7)إن كانت كبيرة، أو لايكون قادراًعلى البدنة الواجبة في
الجماع قبل طواف الزّيارة أو في الاِمناء من النّظر إلى الاَهل.
ومنها: ما فيه كبش[وهو أن يُصيب أسداً إلاّ على سبيل الدفع عن النّفس.
ومنها: ما فيه شاة] (8)وهو أن يصيب ظبياً أو أرنباً أو ثعلباً أو نحو ذلك في
____________
(1) كذا في الاَصل ولكن في «س»: ولم ينصفه.
(2) في «س»: وركب.
(3) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «بنى التسع فتمّمه» والصحيح ما في الاَصل.
(4) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «وتكرار الكفارة في مجلس» والصحيح ما في الاَصل.
(5) في «س»: وهو في ملكه.
(6) في «س»: «ولايثبت» بدل«ولانبت» والصّحيح ما في الاَصل.
(7) في «س»: بعد نباته لها.
(8) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل وهو الصّحيح.
( 170 )
الحلّ، أو يصيب طائراً من حمام الحرم أو يخرجه منه أو ينفّره فيرجع (1) فإن لم
يرجع فعليه لكلّ طائر شاة، أو يأكل جراداً كثيراً أو يصيبه متمكّناً من أن لا يصيبه.
أو يذبح محلٌّ طائراً من الصّيد في الحرم، أو يصيب حَجَلَةً أو حمامةً (2)أو
شيئاً من بيضهما وقد تحرّك فيه الفرخ فإن لم يتحرّك أرسل فحولة الغنم في إناثها
بعدد البيض، والنّتاج هدي، أو يغلق محرم على حمام الحرم باباً فيهلك فلكلّ طير
شاة، أو لايقدر على بدل البدنة من البقرة في الموضعين، أو يجادل ثلاثاً صادقاً أو
مرّة كاذباً.
أو يقبّل زوجته بلا شهوة، أو يقلّم أظفار يديه أو رجليه أو الجميع في
مجلس واحد، فإن قلّم شيئاً منها ناسياً فلا شيء عليه، أو يمسّ رأسه أو لحيته لا
للطّهارة فيسقط منه شعر كثير، أو يقلع شجرةً صغيرة في الحرم بالصّفة المذكورة،
أو يفتي غيره بتقليم ظفرٍ فأدمى إصبعه، أو يحلق رأسه لاَذىً، أو يظلّ على نفسه، أو
يستعمل دهناً فيه طيب، أو يلبس أو يأكل ما لايحلّ له، أو يَنْتفَ إبطيه جميعاً، أو
يقلع ضرساً له، أو يخرج من المشعر قبل طلوع الفجر.
أو يلبس قميصاً أو ثياباً جماعة في مجلس واحد، فإن لبسها منفرداً فعليه
لكلّ واحد شاة وينزع الثّوب من قبل رجليه، أو يحلق رأسه متعمّداً قبل يوم النّحر،
أو ينسى (3). التّقصير حتّى يهلّ بالحجّ (4) أو يقبّل زوجته قبل التّقصير، أو يترك
الحلق(5) والتّقصير حتّى يزور البيت، أو يهلّ عليه المحرّم (6)ولم يكن صام الثّلاثة
____________
(1) في الاَصل: أو ينفّر ذلك، فيرجع.
(2) في «س»: «حجلاً وحمامة » والحجل: طير معروف الواحدة حجلة.المصباح المنير.
(3) في الاَصل: وينسى.
(4) أهلَّ المحرم: رفع صوته بالتّلبية.المصباح المنير.
(5) في «س»: أو ترك الحلق.
(6) والمراد انّه دخل عليه شهر المحرّم.
( 171 )
الاَيّام لدم المتعة ولاعوضها من ذي الحجّة، أو يبيت ليلة من ليالي
التّشريق بغير منى، أو يضرب بطائر الاَرض في الحرم فيقتله، وعليه مع الشاة
قيمتان والتّعزير، أو توقِدُ جماعة [ناراً] (1)فيقع فيها طائر فعلى كلٍّ منهم الفداء إن
قصدوا ذلك وإلاّ فعلى الجميع [واحداً]. (2)
وإذا اشترى محلٌّ لمُحْرمٍ بيضَ نعام فأكله المحرم فعلى المحلّ لكلّبيض
(3) درهم وعلى المحرم لكلّ منها (4)دم شاة، وفي كلّ واحد من البطّ والاِوَزّ
والكركيّ(5) شاة وقيل: القيمة. ومن غلّق على حمام باباً فهلك فرخُها فلكلّفرخ
حَمَلٌ (6) فطيمٌ، ومن أصاب قطاةً أو قتل فرخاً في الحلّ وكذلك في اليربوع جدي،
(7) وكذا في القنفذ والضّبّ وشبه (8)ذلك.
[الفصل الحادي والعشرون ] (9)
[واعلم] (10) انّ من قتل صيداً له مثل [وكان] (11)حرّاً كامل العقل محلاً في
الحرم أو محرماً في الحلّ فعليه [فداوَه بمثله من النَّعم، وإن كان مُحرماً في الحرام
____________
(1) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل، وهو الصّحيح.
(2) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(3) في الاَصل: «لكل بيضةٍ».
(4) في «س»: «لكلٍ منهم» والصحيح ما في المتن.
(5) البطّ من طير الماء يطلق على صغاره وأمّا الاِوَزّ ـ بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاءـ
فيطلق على كباره. والكُركي ـ بضم الكاف ـ: طائر معروف. مجمع البحرين.
(6) الحَمَلُ ـ بفتحتين ـ: ولد الضائنة في السنة الاَُولى. المصباح المنير.
(7) والجدي هو الذكر من أولاد المعز.المصباح المنير.
(8) في «س»: وشبهه والصحيح ما في المتن.
(9) ما بين المعقوفتين من زيادات «س».
(10) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(11) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل وهو الصحيح.
( 172 )
فعليه ] (1) الفداء والقيمة أو الفداء مضاعفاً، وإن كان مملوكاً فكفّارته على مالكه إن
كان إحرامه بإذنه، وعليه إن كان بغير إذنه بالصّوم، وإن كان غير كامل العقل فعلى
وليّه، وتكرار القتل يوجب تكرار الكفّارة في النّاسي، وفي المتعمّد قولان، (2)
وفي شرب لبن ظبية في الحرم دم وقيمة اللّبن، وفي قتل المحرم حمامة في الحرم
دم وقيمة، وفي إصابته (3)بيضَ حمامٍ في الحرم الجزاء والقيمة.
ومن أدخل الحرم صيداً كان معه زال عنه ملكه، فإن أخرجه وهلك فعليه
فداوَه، ومن دلّ على صيد فقُتِل فعليه فداوَه (4) وإذا قتل جماعة محرمون صيداً
معاً فعلى كلّ منهم فداء، وإذا اشتروا لحم صيدٍ وأكلوه لزم كلاّ ً منهم فداءٌ كاملٌ،
وإذا رمى إثنان صيداً فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر لزم كلاّ ً منهم الفداء (5)، وإذا
قتل محرم ومحلّ صيداً في الحرم فعلى المحرم الفداء والقيمة وعلى المحلّ
القيمة، وفي غير الحرم على المحرم خاصّة الجزاء، وكلّ ما يصيبه المحرم من
الصّيد في الحلّ فعليه الفداء لا غير وما يصيبه في الحرم فعليه الفداء والقيمة معاً
ويلزم المحلّ في الحرم القيمة، وما لا دم فيه كالعصفور إذا أصابه المحرم في الحرم
فعليه قيمتان.
إذا قتل المحرم صيداً في الحرم ثمّ يأكله (6)فعليه فداءان، ومن رمى صيداً
ولم يعلم هل أثّر فيه أم لا، ومضى على وجهه، لزمه الفداء، وإن أثّر فيه ثمّ رآه وقد
صلُح، فعليه ربع الفداء.وإذا رمى مُحلٌّ صيداً يَوَمُّ الحرمَ فأصابه ودخل الحرم (7)
____________
(1) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(2) لاحظ المختلف: 4|122 من الطبع الحديث.
(3) في «س»: إصابة.
(4) كذا في الاَصل ولكن في «س»: جزاوَه.
(5) في الاَصل: فداءٌ كامل.
(6) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «في الحرم لم يأكله» والصحيح ما في المتن.
(7) كذا في الاَصل ولكن في «س»: وادخل الحرم.
( 173 )
ومات فيه، كان لحمه حراماً وعليه الفداء، وروي: أنّ من أصاب صيداً فيما بين
البريد وبين الحرم فعليه الفداء، (1)وإن أصاب شيئاً منه بأن فقأ عينيه (2)أو كسر
قرنه أو رِجليه فعليه صدقة.
ومتى وقف صيداً بحيث يكون بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم فقتله
محلٌّ ضَمِنَه، وإذا قتل مُحْرِمٌ أو محلٌّ طائراً على شجرةٍ أصلها في الحرم وغصنها
في الحلّ أو بعكس ذلك ضمنه، وإذا رمى صيداً فقتله ونفذ السّهم إلى صيد آخر
لزمه جزاءان، وإن رمى طائراً فقتله واضطرب فقتل فرخاً له أو كسر بيضه فعليه
ضمانه، وإن قتل صيداً مكسوراً أو أعورَ فالاَحوط أن يفديه بصحيح وإن أخرج
مثله جاز، وإن قتل ذكراً جاز أن يفديه بأُنثى وكذا بالعكس، وبمثله أفضل.
وإذا جرح ظبياً مثلاً ولم تَسرِ الجَراحة إلى نفسه أو لم يصر غير ممتنع، قُوّم
صحيحاً ومعيباً وضمن ما بين القيمتين من المثل وهو الشّاة وكذا في غيره، وإن
صار غير ممتنع وكان لايقدر على العَدْوِ والطّيران أو سرت الجراحةُ إلى نفسه لزمه
جزاءٌ مثله، فإن غاب ولم يدر حاله لزمه الجزاء كملاً. وإذا كسر بيض طيرٍ لم
ُنَصَّ(3) عليه ممّا لايوَكل لحمه فعليه قيمته، (4)وإن باض صيدٌ في الحرم في دار
إنسانٍ فنقل البيض من موضع (5)إلى آخر فنفر الصّيد فلم يحضنه فعليه ضمانه.
إذا ضرب صيداً حاملاً فألقت جنيناً وماتا معاً فعليه جزاء المثل عن
____________
(1) البريد بمعنى الرّسول ثمّ استعمل في المسافة التي يقطعها المسافر.وهي اثنا عشر ميلاً.
وانظر الوسائل: 9، ب32، من أبواب كفارات الصّيد.
(2) كذا في الاَصل ولكن في «س»: فأفقأ عينه.
(3) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «وإذا كسر طير لم يحضن» والصّحيح ما في المتن.
(4) كذا في «س» ولكن في الاَصل: «فما يوَكل لحمه فعليه قيمته».
(5) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «ووضع» بدل «من موضع».
( 174 )
كلّ منهما، وإن مات أحدهما (1)فعليه مثله لا غير، وإن أثّر الضّرب في الاَُمّ لزمه
بحسب ذلك (2)، وإن ضرب بطنها فألقت جنيناً ميّتاًفعليه في الجنين ما ينقص من
قيمة الاَُمّ بين كونهاحاملاً وحايلاً بعد الاِسقاط فيلزم ذلك في المثل.
إذا أمسك محرمٌ صيداً فذبحه محلٌّ في الحلّ فعلى المحرم الجزاء لا غير،
وإن(3) ذبحه محرم آخر وكانا في الحرم فعلى كلٍّ منهما الجزاء والقيمة، وإن
أمسكه محلٌّ في الحرم فقتله محلٌّ فعلى كلّ منهما القيمة، وإن كان الصّيد ملك
إنسان فالجزاء والقيمة له. إذا رمى محلٌّ في الحلّ[ في الحرم فقتله لزمه جزاوَه،
وكذا إن رماه في الحرم فقتله في الحلّ]. (4)
إذا أشلا المحرم (5)كلباً معلّماً على صيدٍ فقتله (6)ضمنه، في الحلّكان أو
في الحرم، فإن كان في الحرم زادت عليه الفدية، وإن كان في الحل أو كان محلاّ ً
في الحرم(7) لزمه جزاء واحد.
إذا نفّر صيداً فهلك من تنفيره أو أصابته آفةٌ فأخذه جارح آخر لزمه ضمانه،
وكذا إن ركب المحرم دابّةً فرمحت صيداً برجلها أو رَفَسَتْه (8)بيدها أو عضّته،
وكذا إذا جرح (9)صيداً فمات بعده أو قتله غيره.
____________
(1) في «س»: واحدهما.
(2) في «س»: لزمه ذلك.
(3) في «س»: فإنْ.
(4) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.وهو الصحيح.
(5) كذا في الاَصل والمبسوط: 1|347. وفي «س»: «إذا أرسـل المحرم» أشليت الكلب على
الصيد: مثل أغريته به وزناً ومعنى.مجمع البحرين.
(6) كذا في الاَصل ولكن في «س»: كلباً معلّماً فقتله.
(7) في «س»: أو كان محلٌّ في الحرم.
(8) رفسه رفساً ـ من باب ضرب ـ: ضربه برجله.المصباح المنير.وفي «س»: «مَسَّتْه» بدل
«رَفَسَتْه».
(9) في الاَصل: «اخرج» والظاهر انّه تصحيف والصحيح ما في المتن.
( 175 )
كلّ صيد يكون في البرّ والبحر معاً، فإن كان ممّا يبيض ويفرّخ في البحر فلا
بأس بأكله، وإن كان يفعل ذلك في البرّ لم يَجُزْ صيده ولا أكله.
المتولّد بين جنسين مختلفين يوَكل لحمهما وجب فيه الجزاء، ويجوز
للمحرم ذبح الدّجاج الحبشي في الحرم وكذا كلّ ما يوَكل من الحيوان الاِنسي ولا
جزاء.
إذا اضطرّ المحرم إلى أكل الميتة والصّيد أكل الصّيدَ وفداه (1) فإن لم
يتمكّن من الفداء جاز له أكل الميتة.
إذا ذبح المحرم صيداً في غير الحرم أو ذبحه محلّ في الحرم لم يجز أكله
وكان بحكم الميتة.
إذا أخذ المحرم جراد الحرم لزمه جزاوَه. إذا أمر محرم محلاّ ً أن يحلق رأسه
فحلق فعلى المحرم الفداء.
ومن جعل في رأسه زئبقاً بعد الاِحرام فقتل القمل لزمه الفداء، وإن فعل
ذلك قبل الاِحرام وقتل القمل بعد الاِحرام فلا شيء عليه.
ومن لبس الخفّين أو الشّمشك بلا ضرورة لزمه دمٌ (2) ومن لبس السّواد
لزمه الفداء.
وإذا لبس المحرم ثوباً لايحلّ له لبسه لضرورة برد أو حرّ فلا شيء عليه،
ومن خَضبَ رأسه أو طيَّبه (3)أو غطّاه بعصابة أو قرطاس أو حمل على رأسه شيئاً
يغطّيه أو ارتمس في الماء حتّى غطّى رأسه لزمه الفداء، فإن غطّاه بيده أو شعره فلا
شيء، وإذا غطّاه لحرٍّ أو بردٍ فداه ولا إثم.
____________
(1) في «س»: «إلى أكل الميتة وأكل الصيد وفداه» والصحيح ما في المتن.
(2) في «س»: دمه.
(3) في «س»: «طيّنه» وهو تصحيف.
( 176 )
ومن تطيّب بطيب من الاَجناس السّتّة المذكورة قبلُ، أو أكل ما فيه شيء منه،
أو مسّ بيده شيئاًمنه رطباً، أو جعله في دواء من سعوط أو حقنة (1)أو غير ذلك
واستعمله فعليه الفداء، وما عدا تلك الاَجناس من الطّيب يكره استعماله، ولا
يجب فيه الكفّارة إلاّ أن يتّخذ منه الاَدهان الطيّبة فيدهن بها فحينئذٍ تتعلّق بها
الكفّارة.
إذا جمع المحرم (2)بين أجناس كاللّبس والطّيب والحلق والتقليم والقُبلة،
لزمه عن كلّ جنس فدية، سواء كان في وقت واحد أو أوقات متفرّقة، وكذا إذا فعل
جنساً واحداً منه في أوقات متفرّقة ولكلّ دفعةٍ فديةٌ سواء [كان] (3)كفّر عن الاَوّل
أو لا، فأمّا إذا فعل جنساً واحداً في وقتٍ واحدٍ فعليه فديةٌ واحدةٌ، ويجب في كلّ
صيدٍ جزاءٌ سواء كان في وقتٍ واحدٍ أو أكثر.
ما يَنْبُتُ في المباح من شجرة الحرم كلّها مضمون إلاّ الاِذخر والفاكهة، ومن
قلع شجراً من الحرم ثمّ ردّها إلى مكانها فعادت كما كانت فلا شيء وإن جفّت
ضمنها، والشّجرة إذا كان أصلها في الحلّ وفرعُها في الحرم أو بالعكس منه
يستوى حكم الاَصل والفرع في وجوب الضّمان، وفي قلع حشيش الحرم قيمته،
وحدّ الحرم الّذي لايجوز قلع شجره بريدٌ في بريد.
وما فيه القيمة: (4)
أن يصيب محرمٌ بيضَ حمام في الحلّ، لكلّ بيضةٍربع درهم إلاّ أنّ قيمة
____________
(1) السَّعوط ـ مثال رسول ـ: دواء يصبّ في الاَنف. والحُقْنة ـ بالضم ـ اسم دواء يحقن به
المريض المحتقن. المصباح المنير.والعين.
(2) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «إذا اجتمع لمحرم» والصحيح ما في المتن.
(3) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل.
(4) كذا في «س» ولكن في الاَصل: ممّا فيه القيمة.
( 177 )
الاَهليّ يتصدّق بها على المساكين وقيمة الحرميّ يشتري بها علفاً لها، أو يُخرج
طائراً من الحرم ومات معه، أو يَقْتُلَ مُحْرِمٌ أو محلٌّ (1)صيداً في الحرم ويتضاعف
على المحرم، أو يَفْقَأَ عيني غزالٍوفي أحدهما نصف القيمة وهكذا في اليدين
والرِّجلين، أو يكسر قرنيه فيهما نصف القيمة وفي الواحد الرّبع، أو يَغْلِقَ محرمٌ
باباً على حمام الحرم حتّى يهلك ومعها بيض، فلكل بيض درهم، وإن أغلق قبل
الاِحرام فلكلّ طائرٍ درهم، ولكلّ فرخ نصف(2)ولكلّ بيضٍ ربع، أو يقتل المحلّ
فرخاً في الحرم فعليه نصفُ درهم[وفي قتل المحلّ حمامة في الحرم درهم] (3)
وفي قطع غصنٍ من أغصان شجر الحرم القيمة.
وما فيه طعام:
من أصاب عصفوراً أو قنبرة أو نحوها تصدّق بمدّ من طعام، ومن نتف أحد
إبطيه أطعم ثلاثة مساكين، ومن مسّ رأسه أو لحيته لا للطّهارة فسقط به شَعْرٌ
تصدّق بكفّين من طعام وإن سقط في الوضوء فعليه كفّ به (4)وقيل: لاشيء عليه.
(5).
ومن أصاب زنبوراً متعمّداً أو رمى عن نفسه قملةً أو قتلها فعليه كفٌّ من
طعام، ومن قلّم ظفراً أو أكثر متعمّداً فعليه مدٌّ من طعام، ومن نتف ريشةَ حمامةٍ من
حمام الحرم تصدّق بتلك اليد، ومن أصاب جَرادةً تصدّق بتمرة.
من لم يقدر على البدنـة قـوّم الجـزاء وفضّ ثمنـه على البُـرّ وأطعـم (6) ستّين
____________
(1) كذا في «س» ولكن في الاَصل«محرمٌ ومحلٌ».
(2) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «فلكل فرخ نصف» والصحيح ما في المتن.
(3) مابين المعقوفتين موجود في الاَصل وهو الصحيح.
(4) كذا في الاَصل، ولعلّه تصحيف والصحيح «منه» بدل «به».
(5) القاضي ابن البراج: المهذّب: 1|226.
(6) في «س»: فأطعم.
( 178 )
مسكيناً، لكلّ واحد نصف صاع (1) فإن زاد فله وإن نقص يجزئه، وفي البقر
فعلى ثلاثين، وفي الشّاة والحمل والجنين عشرة، فإن لم يجد صام عن كلّنصفِ
صاعٍ يوماً، فإن عجز صام عن البدنة ثمانية عشر يوماً وعن البقرة تسعة أيّام وعن
الشّاة ثلاثة أيّام.
ومن لم يقدر على إرسال فحولة الاِبل (2)في الاِناث في بيض النّعام، فعليه
عن كلّبيضةٍ شاةٌ فإن عجز أطعم عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام، وفي
حلق الرّأس دمُ شاةٍ أو إطعام ستة مساكين (3)أو صيام ثلاثة أيّام.
ما لا مثل له:
يُقَوِّمُهُ ويشتري به طعاماً ويتصدّق به أو يصوم عن كلّمدّ (4)يوماً، ومالم
يكن منصوصاً على قيمته يرجع فيه إلى قول عدلين. ومن ربط صيداً بجنب الحرم
فدخل الحرم حرم لحمه وثمنه ولم يَجُزْ له إخراجه.
ويجوز للمحرم الاِحتجام والاِفتصاد (5)ودخول الحمّام وإزالة الوسخ عن
البدن والاغتسال بلا إرتماس، ولا يلزمه بسقوط الشّعر في الغسل شيء.
ويكره للمحرم من الطّيب ما خالف الاَجناس المذكورة وكذا الاِكتحال
والخضاب للزّينة والنّظر في المرآة، وأمّا الاِكتحال بما فيه طيبٌ فقيل: إنّه مكروه
وقيل: محظور. (6)
____________
(1) كذا في «س» ولكن في الاَصل: كلّ واحدٍ نصفَ صاع.
(2) كذا في الاَصل ولكن في «س»: على إرساله فحولة الاِبل.
(3) كذا في الاَصل ولكن في «س»: «ستين مسكيناً».
(4) في «س»: «منه» بدل «مدّ» والصحيح ما في المتن.
(5) الفصد: قطع العروق، وافتصد فلان: قطع عرقه ففصد. كتاب العين.
(6) لاحظ المختلف: 4| 76 من الطبع الحديث.